منتديات الشباب العربي

ملتقى الشباب العربي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القلب السليم صفات القلب السليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبن السلطان
عضو فضي
عضو فضي
avatar

.
ذكر عدد المساهمات : 182
نقاط : 234
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: القلب السليم صفات القلب السليم   11/6/2016, 2:41 pm

القلب السليم صفات القلب السليم

موضوع (القلب السليم) والسالم موضوع مهم؛ ذلك أن الله سبحانه ذكر موضوع القلب السليم في آيتين كريمتين، كلاهما جاءتا في سياق الحديث عن الموقف الشركي لوالد إبراهيم عليه السلام مقابل الموقف التوحيدي لإبراهيم عليه السلام. فنحن نقرأ في هذا الصدد قوله تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم} (الشعراء)
ونقرأ أيضاً قوله عز وجل: {إذ جاء ربه بقلب سليم} (الصافات). فالآية الأولى ترشد إلى أن الإنسان لا ينفعه إلا عمله فحسب. أما الآية الثانية فتصف حال إبراهيم عليه السلام مع ربه.

ونحن نذكر بداية المراد بـ (القلب السليم)، ثم ننعطف على بيان دلالة هذا التعبير القرآني، وحقيقة المراد منه.
فـ (السليم) من حيث المعنى اللغوي مصدر الفعل (سلم)، أي: القلب الخالي من المرض، ومن أي عارض. أما من حيث المعنى الشرعي الخاص، فـ (القلب السليم) هو القلب الذي لا يعرف سوى الإسلام. وهذا اللفظ يشترك من حيث جذره اللغوي مع لفظ (الإسلام)، وليس يخفى ما لهذا من دلالة.
وقد وردت عن السلف أقوال متعددة في معنى (القلب السليم)، نذكر منها:
قول ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (القلب السليم): هو القلب الحييُّ، يشهد أن لا إله إلا الله.
وقال مجاهد: (القلب السليم): الذي لا شك فيه.
وقال قتادة: (القلب السليم): سليم من الشرك.
وقال ابن زيد: (القلب السليم): سليم من الشرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد.
وقال الضحاك: (القلب السليم): هو الخالص.
وقال ابن سيرين: (القلب السليم): الذي يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.
وقال ابن المسيب: (القلب السليم): هو القلب الصحيح، وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال تعالى في وصف المنافقين: {في قلوبهم مرض} (البقرة).

وقال أبو عثمان النيسابوري: (القلب السليم) هو القلب الخالي من البدعة، المطمئن إلى السنة.
فإذا يممنا وجهنا شطر المفسرين، وجدنا شيخهم الطبري يذكر أن المراد من (القلب السليم): سلامة القلب من الشك في توحيد الله، والبعث بعد الممات. أما الرازي فيرى أن المراد من (القلب السليم) سلامة النفس عن الجهل والأخلاق الرذيلة. ويقرر ابن عاشور أن المراد من (القلب السليم): الخلوص من عقائد الشرك، مما يرجع إلى معنى الزكاء النفسي. بينما يذكر الشيخ السعدي أن المراد من (القلب السليم): القلب الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر والإصرار على البدعة والذنوب. وكل هذه الأقوال متقاربة ومتعاضدة يشرح بعضها بعضاً.

والمهم هنا - كما قال أهل العلم - أن الإنسان لا يكون صاحب قلب سليم إلا أن يتحلى بأخلاق القرآن الكريم؛ لذلك كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن، كما ورد في الحديث. فمن صفات القلب السليم أن يكون عامراً بالإسلام، ومتزيناً بخلق القرآن، فإن لم يكن كذلك، فلا يصح أن يوصف بكونه قلباً سليماً.
ومما يحسن أن يقال هنا: إن (القلب السليم) هو القلب السالم عن كل ما يضر الناس، وقد ورد في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) متفق عليه.

فتحصل من مجموع ما تقدم: أن قلب المؤمن يجب أن يكون سالماً من الكفر ومن الشرك ومن الشك ومن الريبة والتردد والفراغ. وأن القلب المملوء كفراً مهما تصرف صاحبه بشكل إنساني فلن يكون قلباً سليماً؛ لأن القلب الخالي من الإيمان لا يعرف طريق الخير، وإن عرفه فهو يسلكه لمصلحة مرجوة، ظاهرة أو باطنة. فبدون الإيمان تكون صور الخير والجمال والفضيلة: إما كذباً، وإما شيئاً مؤقتاً، أي فهو خال من أي قيمة حقيقية.

وقد نسمع من بعض الناس يقولون: "إن قلبي نظيف؛ لأنني أحب الناس كثيراً، وأسعى إلى مساعدتهم"، وهذا عند التحقيق والتدقيق كلام لا معنى له؛ ذلك أن القلب الذي سكنه الإلحاد والإنكار، وعشعش فيه أنى يكون قلباً سالماً وسليماً؟!

ثم ها هنا بعض فوائد حول (القلب السليم) نذكرها تكميلاً للفائدة:
الفائدة الأولى: أن قوله تعالى: {بقلب سليم} جمع جوامع كمال النفس، وهذه الجوامع مصدر محامد الأعمال. وفي الحديث: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه. ذكرها قال ابن عاشور.

الفائدة الثانية: أنه يلزم من سلامة القلب من الشرك والشك...اتصافه بأضدادها، من الإخلاص والعلم واليقين ومحبة الخير وتزيينه في قلبه، وأن تكون إرادته ومحبته تابعة لمحبة الله، وهواه تابعاً لما جاء عن الله. ذكرها الشيخ السعدي.

الفائدة الثالثة: أن القرآن الكريم وضع (القلب السليم) مقابل المال والبنين، ولهذا دلالته؛ وذلك أن كثيراً ما يكون المال وكذلك البنون حاجزاً بين الإنسان وبين سلوك سبيل الرشاد، وفي هذا المعنى جاء قوله تعالى محذراً ومنبهاً: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا} (الكهف:46). وقال تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} (الأنفال).





وختام القول: إن الاهتمام بالقلب أمر غاية في الأهمية، وقد غفل عنه كثير من الناس، وليس يخفى أن التوجه إلى هذا القلب إصلاحاً ومراقبة وتصحيحاً، كي يغدو قلباً سالماً وسليماً، أمر مما لا ينبغي أن يُغفل عنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسامه العراقي
المدير العام
المدير العام
avatar

.
ذكر . :
عدد المساهمات : 1446
نقاط : 2747
السٌّمعَة : 15
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: القلب السليم صفات القلب السليم   11/6/2016, 8:32 pm

سلمت على طرحك الرائـــــــــع
جزاك الله خيرا
في ميزان حسناتك
دمت بحفظ ورعاية الله
ننتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://asama.lamuntada.com
منصورة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

.
عدد المساهمات : 5
نقاط : 5
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: القلب السليم صفات القلب السليم   13/6/2016, 12:21 am

ما شاء الله موضوع مميز ومفيد
نسال الله العفو والعافية
وان تكون قلوبنا سليمة
جزاك الله خيرا اخي الكريم
على هذا الطرح المميز والمفيد
جعله الله في ميزان حسناتك وثبتك اجره
في إنتظار جديدك المميز
لك مني اجمل تحية وتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
3ZbNy 7oBk
عضو نشيط
عضو نشيط


.
عدد المساهمات : 26
نقاط : 26
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: القلب السليم صفات القلب السليم   16/6/2016, 4:43 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القلب السليم صفات القلب السليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشباب العربي :: ¨°o.O ( الاقسام الاسلامية) O.o°¨ :: ۩۞۩ المنتدى الاسلامي العام ۩۞۩-
انتقل الى: